فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تُكَذِّبَانِ (13) [الرحمن: 13] قال: فرأيت لذلك موقعًا عظيمًا في الآيات المتضمنة للنعم كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) } [الرحمن 1، 2] إلى آخره. ولم يظهر لي ذلك في آيات التخويف نحو: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) } [الرحمن: 31] {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) } [الرحمن: 35] إذ ليس فيها ذكر شيء من الآلاء فطال بي الفكر في هذا فرأيت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في النوم فسألته عن ذلك فقال:"أما علمت أنَّ من حذر فقد بشر"انتهى.
قال الإمام المصطفى المحبي ومن خطه نقلت:"والبشارة من جملة الاَلاء"انتهى.
وقال الإمام البغوي [1] في قوله: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) } [الرحمن: 43 - 44] قد انتهى حره. أي: يسعون بين الحميم وبين الجحيم. {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) } [الرحمن: 13] : فكل ما ذكر الله تعالى من قوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) } [الرحمن: 26] إلى هنا مواعظ، ومزاجر، وتخويف. وكل ذلك نعمة من اللَّه تعالى؛ لأنها تزجر عن المعاصي ولذلك ختم بقوله: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) } . انتهى.
والمقصود من التخويف، والخوف طاعة اللَّه، وفعل مراضيه، وترك مناهيه، ومكروهاته والخوف وسيلة ليس مقصودًا بالذات ولا
(1) "تفسير البغوي"7/ 450، 451.