عن قتادة:"كانوا يقولون: الجنة في السموات السبع، وإنَّ جهنَّم في الأرضين السبع". وفي حديث البراء في حق الكافر:"يقول اللَّه: اكتبوا كتابَه في سجين في الأرضِ السفلى فتطرح روحه طرحًا" [1] خرّجه الإمام أحمد، وغيره وتقدم أوّل الكتاب بطوله.
وأخرجَ الإمام أحمد بسند فيه نظر عن يعلى بن أمية، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"البحر هو جهنم"فقالوا ليعلى: ألا تركبها. يعني: البحور. قال: ألا ترون أنَّ اللَّه يقول: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] . لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدًا حتَّى أعرض على اللَّه عزَّ وجل ولا يصيبني منها قطرة حتَّى ألقى الله عزَّ وجل [2] .
قال الحافظ ابن رجب [3] : وهذا إنْ شئت فالمراد به أنَّ البحار تفجر يوم القيامة فتصير بحرًا واحدًا، ثم يسجر ويوقد عليها فتصير نارًا، وتزاد في نارِ جهنم. وقد فسر قوله تعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) } [التكوير: 6] بنحو هذا [4] . وقال ابن عباس: تسجر تصير نارًا. وفي رواية عنه:"تكون الشمس والقمر والنجوم في البحرِ فيبعث اللَّه عليها ريحًا دبورًا فتنفخه حتَّى يرجع نارًا" [5] رواه ابن
(1) أخرجه أحمد في"مسنده"4/ 287، والبيهقي في"الشعب"1/ 357.
(2) رواه أحمد 4/ 223، والحاكم 4/ 638، والبيهقي 4/ 334، قَالَ الهيثمي 10/ 386: رجاله ثقات.
(3) التخويف من النار ص 47.
(4) "التخويف من النار والتعريف بدار البوار"60 - 62.
(5) رواه هناد في"الزهد" (334) ، وذكر ابن كثير في"تفسيره"4/ 476 رواية ابن أبي حاتم. ورواه الطبري في"تفسيره"30/ 68.