فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1621

وإنَّ الجنةَ من ورائها فلذلك كان الصراط على جهنَّم طريقًا إلى الجنَّة". قال الحافظ ابن رجب: هذا حديث غريب منكر [1] ."

وقيل: إنَّ النَّارَ في السَّماء. وخرّج الإمام أحمد عن حذيفة رضي اللَّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتيت بالبراق فلم نزايل طرفه أنا وجبريل حتَّى أتيت بيت المقدسِ، وفتحت لنا أبواب السماء، ورأيتُ الجنَّةَ والنار" [2] .

وخرّج عنه أيضًا، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"رأيتُ ليلةَ أُسري بي الجنة والنار في السماءِ فقرأتُ هذه الآية: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) } [الذاريات: 22] فكأنِّي لم أقرأها قط" [3] [4] .

ولا حجة في هذا ونحوه على أنَّ النَّارَ في السَّماءِ لجوازِ أنْ يراها في الأرضِ وهو في السماءِ وهذا الميت يرى وهو في قبره الجنةَ والنارَ وليست الجنةُ في الأرضِ وقد ثبت أنَّه - صلى الله عليه وسلم - رآهما وهو في صلاةِ الكسوفِ وهو في الأرض وفي بعض طريق حديث الإسراء عن أبي هريرة أنَّه مر على أرضِ الجنةِ والنارِ في مسيره إلى بيت المقدس [5] . ولم

(1) التخويف من النار ص 48.

(2) أخرجه الطيالسي (411) ، والحاكم 2/ 391، وقال صحيح الإسناد.

وأخرجه أحمد 5/ 392، 5/ 394، والترمذي (3147) وقال حسن صحيح.

(3) روي ذَلِكَ من قول مجاهد والضحاك وسفيان كما في تفسير الطبري 26/ 206، والعظمة لأبي الشيخ 4/ 1261.

(4) "التخويف من النار"ص 65.

(5) التخويف من النار ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت