وقال جريج [1] في قوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} قَالَ: أولها جهنم. ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. وفيها أبو جهل [2] [3] .
وفي"الإحياء"للغزالي على خلاف هذا الترتيب قَالَ: الأعلى جهنم، ثم سقر، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم الهاوية، ثم الجحيم والأول أصح لورود الآثار به.
قال القرطبي: الباب الأول يسمى جهنم وهو أهونها عذابًا وهو مختص بعصاة هذه الأمّة وسمي بذلك لأنه يتجهمُ في وجوه الرِّجال والنساء تأكل لحومَهم، والهاويةُ آخرها وهي أبعدها قعرًا.
وقال الفخر: الظاهر أنَّ جهنم والعياذ باللَّه طبقات والظاهر أيضًا أنّ شرّها أسفلها.
وحكى الزمخشري، والثعلبي، والفخر: أن أصحاب الطبقة الأولى: أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم ثم يخرجون، والثانية: لليهود، والثالثة للنصارى، والرابعة: للصابئين، والخامسة: للمجوس، والسادسة: للمشركين، والسابعة: للمنافقين.
قال الضحاك: للنار سبعةُ أبواب، وهي سبعةُ أدراكٍ بعضُها على بعضٍ، فأعلاها فيه أهل التوحيد يعني عُصَاتهم يعذبون على قدر
(1) ورد في هامش الأصل: لعله ابن جريج. من خط المؤلف.
(2) الطبري 14/ 35.
(3) "التخويف من النار"67 - 68.