منها في عظم القصور ولون القار.
وقال الضحاك والحسن: في قوله: {كَالْقَصْرِ} هو أصول الشجر العظام ومجاهد قطع الشجر والجبل، وصح عن ابن مسعود قال: سور كالقصور والمدائن، وابن عباس: شرر كالقصر العظيم [1] .
وفي"صحيح البخاري" [2] عنه: كنا نرفع من الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل نرفعه للشتاء نسميه القصر. وقوله: {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) } [المرسلات: 33] قال ابن عباس: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض يكون كأوساط الرجال، وقال مجاهد: حبال الجسور [3] .
وقالت طائفة: بل هي الإبل، منهم الحسن وقتادة والضحاك وقالوا: {جِمَالَتٌ صُفْرٌ} هي السود، عن ابن عباس: [4] {جِمَالَتٌ صُفْرٌ} قطع النحاس [5] ، وأخرج البيهقي بإسناد لا بأس به عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه في قوله تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) } قال أما إني لست أقول كالشجر ولكن كالحصون والمدائن.
وقال تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) } [الرحمن: 35] قال ابن عباس: {شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ} ، يقول: لهب النار ونحاس،
(1) "تفسير الطبري"12/ 388 - 389،"تفسير الماوردي"6/ 180.
(2) برقم (4932) كتاب: التفسير، باب: قوله: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} .
(3) "تفسير الطبري"12/ 390.
(4) "تفسير الطبري"12/ 389 - 390،"تفسير ابن كثير"14/ 223 - 224.
(5) "تفسير الطبري"12/ 391 (35991) .