فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1621

فمنها أرواح في أعلا علّيّين وهي أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وهم متفاوتون في منازلهم، كما رآهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الإسراء.

ومنها [أرواح] [1] في حواصل طيور خضرٍ، تسرح في الجنة حيث شاءت وهي أرواح بعض الشّهداء لا جميعهم، كما قد يتوهم، بل مِن الشّهداء مَن تُحبَس روحه عن دخول الجنة لِدَين عليه أو غيره كما في المسند، عن محمد بن جحش أنّ رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما لي إن قُتِلتُ في سبيل الله؟ قال:"الجنة"، فلمّا وَلَّى قال:"إلا الدين سارني به جبريل آنفا" [2] .

ومنهم من يكون محبوسًا على باب الجنة، كما في الحديث الآخر"رأيت صاحبكم محبوسًا على باب الجنَّة" [3] .

ومنهم من يكون محبوسًا في قبره.

ومنهم من يكون مَحبوسًا في الأرض لم تعلُ روحه إلى الملأ الأعلى، فإنها كانت روحًا سفلية أرضية فإن الأنفس الأرضية، لا تجامع الأنفس السماوية، كما لا تجامعها في الدنيا معرفة ربها، ومحبته وذكره، والأنس به والتقرب إليه، بل هي أرضية سُفلية، لا

(1) ساقطة من الأصل. ومستدركة من كتاب الروح.

(2) رواه أحمد 5/ 289 و 290، وعبد بن حميد (367) ، والنسائي 7/ 314، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (930) وإسناده قوي.

(3) أحمد (5/ 11) من حديث سمرة بن جندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت