الأمراء"ثم حكم على هذا الحديث بطرقه بالوضع."
قلت: أما حديث أبي هريرة فأعلَّه بعمار بن سيف الضبي قال: هو متروك، وكذا شيخه أبو معان، وأما حديث على فأعلَّه بأبي بكر الزاهدي، قال: ليس بشيء، وتعقبه الجلال السيوطي [1] بأن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في"تاريخه"والترمذي وابن ماجه والبيهقي في الشعب [2] ، وعمار وثقه الإمام أحمد والعجلي، وقال يحيى: ثقة، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وقال الذهبي: يقال لم يكن بالكوفة أفضل منه، وقال العجلي: ثقة ثبت متعبد صاحب سنة، وقال أبو داود: كان مغفلًا [3] ، قال السيوطي [4] : ومن يوصف بهذا لا يحكم على حديثه بالوضع بل بالحسن إذا توبع وله شاهد عن ابن عباس أخرجه الديلمي، وعن عمران القصير، قال: بلغني فذكره انتهى.
قلت: أخرجه البيهقي من غير زيادة:"وإن من شر القراء"إلى آخره وقال الحافظ المنذري: إسناده حسن واللَّه تعالى أعلم. وإنما
(1) في"النكت البديعات على الموضوعات"218 (233) .
(2) "التاريخ الكبير"2/ 170 (2091) البعث والنشور (481) .
"شعب الإيمان"5/ 339 (6851) ، باب: في إخلاص العمل لله وترك الرياء.
(3) هو عمَّار بن سيف الضَّبِّيُّ، أبو عبد الرحمن الكوفي، وصيُّ سفيان الثوري. قال العجلي: موته بعد موت سفيان بقليل، روى له الترمذي، وابن ماجه.
انظر:"معرفة الثقات"2/ 160 (1319) ،"الجرح والتعديل"6/ 393 (2191) ،"الكاشف"2/ 51 (3991) ،"تهذيب الكمال"21/ 194 - 196 (4164) .
(4) "النكت البديعات على الموضوعات"218 (233) .