فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1621

سبعون باعًا والباع من هاهنا إلى مكة وهو إذ ذاك بالكوفة [1] .

وأخرج ابن المبارك عن كعب قال: إن حلقةً من السلسلة التي قال اللَّه ذرعها سبعون ذراعا قال: بذراع الملك، قال ابن المنكدر: لو جمع حديد الدنيا كله ما خلى عنها وما بقي ما عدل حلقة من الحلق التي ذكر اللَّه في كتابه فقال تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) } أخرجه أبو نعيم [2] وفي البغوي: قال ابن عباس: سبعون ذراعًا بذراع الملك فتدخل في دبره وتخرج من منخره [3] ، وقيل: تدخل في فيه وتخرج من دبره، وقال سفيان: كل ذراع سبعون ذراعًا، وقال الحسن: الله أعلم أي ذراعٍ هو [4] .

قلت: السبعون يراد بها التكثير كقوله تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] أي: لو استغفرت لهم مهما استغفرت ولو زدت على مائة ألف مرة فلن يغفر اللَّه لهم وكذا يقال هنا المراد بهذه اللفظة التكثير ولعل من قال: كل ذراع سبعون ذراعًا مراده هذا واللَّه تعالى أعلم.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه قال:

(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (59) ، والطبري في"التفسير" (34818) .

(2) في"حلية الأولياء"3/ 153.

(3) أخرجه الطبري في"التفسير" (34821) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (18975)

(4) "معالم التنزيل"8/ 212 - 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت