قوله:"البيضاء"هو جبل وكذا"ورقان". وقوله:"ما بيني وبين الربذة"أي: كما بين المدينة والربذة والرَّبَذة: اسم مكان [1] وهو الذي مات فيه أبو ذرّ رضي اللَّه عنه لمَّا نفاه سيدنا عثمان وذكرت قصّته في"كتابي تحبير الوفاء في سيرة المصطفى".
وأخرجَ الترمذي حديث أبي هريرة بلفظ:"إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أُحد، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة" [2] . وقال: حديث حسن غريب صحيح. ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ:"جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار، وضرسه مثل أُحد"والجبار ملك من ملوك اليمن له ذراع معروف المقدار كذا قال ابن حبان، وغيره، وقيل: ملك بالعجم قاله المنذري.
ورواه الحاكم وصححه وهو رواية للإمام [3] أحمد بإسناد جيد ولفظه:"ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار ما بيني وبين الربذة" [4] . قال أبو هريرة: وكان يُقال مثل بطن أضم
(1) ورد بهامش الأصل: أي في الحجاز.
(2) رواه الترمذي (2577) ، وابن حبان (7486) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (610) ، والحاكم 4/ 595 وصححه، وهو كما قَالَ.
(3) ورد بهامش الأصل: لفظ عند فوق كلمة (للإمام) .
(4) انظر الصفحة السابقة ت (3) .