فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1621

الخلق فيك، قال: أو ما علمت أن من محبتي أن تُعطِفَ علىَّ عبادي وتأخذ عليهم بالفضل هنالك أكتبك من أوليائي ومن أحبابي فإذا كنت كذلك كتبتك في ديوان أهل المحبة.

وقال بعض العبّاد في مناجاته: إذا سأم البَّطالون من بطالتهم فلن يسأم محبوك من مناجاتك وذكرك.

وأوصى بعض السلف بعض المريدين فقال له:

وكن لربك ذا بِرٍّ لتخدمَه ... إن المحبين للأحباب خدّام

فصاح المريد صيحة فسقط مغشيًا عليه.

وقال أبو عبد الرحمن المغازلي: لا يُعطى طريقَ المحبةِ غافلٌ ولا ساهٍ، المحبُّ لله عَزَّ وَجَلَّ طائر القلب كثير الذكر متسبب إلى رضوانه بكل سبيل يقدر عليها من الوسائل والنوافل.

وقال محمَّد بن نعيم الموصلي: إن القلب الذي يحب الله عَزَّ وَجَلَّ يحب التعب والنصب لله إنه لن ينال حُبَّ الله بالراحة.

وقال رجلٌ لبعض العارفين: أوصني، قال: أدِّمن فعل الخيرات وتوصل إلى الله بالحسنات فإني لم أر شيئًا قط أرضى للسيد ما يحب فبادر بمحبته يسرع في محبتك ثمَّ بكى فقال له: زدني رحمك الله، قال: الصبر على محبة الله وإرادته رأس كل برّ أو قال: كل خير.

واجتمع أحمد بن أبي الحواري [1] وجماعة من الصالحين بعد صلاة

(1) أحمد بن أبي الحواري، اسم أبيه عبد الله بن ميمون الإمام الحافظ القدوة، شيخ أهل الشام، أبو الحسن، الثعلبي الغطفاني الدمشقي الزاهد، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت