فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1621

أيها الناس إن الله قد هداكم بأوّلنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإن معاوية نازعني أمرًا أنا أحق به منه، وإني تركته حقنًا لدماء المسلمين، وطلبًا لما عند الله، فشهد جماعة من الصحابة أنهم سمعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول للحسن:"إن ابني هذا سيّد، وسيصلحُ الله به، بين فئتين عظيمتين من المسلمين، يكون بينهما مقتلةٌ عظيمةٌ" [1] ، وسُمّيت تلك السّنة سنة الجماعة لاجتماع الناس، ورَفع القتال من بينهم والله أعلم.

ومنها؛ مُلك بني أمية فهم الذين بدلوا الخلافة ملكًا، وأظهروا في الإِسلام ما لا ينبغي أن يحكى [2] ، فيا له من مُلك: كان لأهل الدين والصلاح أذّل وأنكى، فبعد معاوية، ما وَلى فيهم صالحٌ سوى الخليفة التّقى عُمر بن عبد العزيز قيل والناقص، نعم معاوية بن يزيد كان عبدًا صالحًا قدس الله روحه، ما كان أتقاه! وأما أبوه فكان ما أشقاه!! وعن عليّ كرم الله وجهه، لكل أمّة آفة، وآفة هذه الأمّة بنو أميّة [3] ، وقال أبو ذرّ - رضي الله عنه: إذا بلغَتْ بنو أميّة أربعين رجلًا، اتخذوا عباد الله خَولا، ومالَ الله دَخلا، وكتابَ الله دغلا، وفي لفظٍ ومال الله نحلا، وكتابَ الله نقلا [4] وعن عمر بن مُرة الجهني قال:

(1) رواه البخاري (2704) و (3746) و (7109) ، والترمذي (3773) ، وأحمد 5/ 37 - 38 (20392) ، والنسائيُّ (3/ 107) ، وأبو داود (4662) .

(2) في الأصل: يحكا.

(3) رواه نعيم بن حماد في الفتن 1/ 129.

(4) رواه الحاكم في المستدرك 4/ 526 من طريق نعيم بن حماد، وفي الفتن 1/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت