الدجال، الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلتُ هذا أتشكونَ في الأمر؟ فيقولون: لا فيقتُله ثم يُحييه فيقولُ حين يُحييه: واللهِ ما كنتُ فيك قط أشد بصيرة مني الآن فيريد الدجال أن يقتله، فلا يتسلط عليه خرجه البخاري [1] ، [وفي مسند أبي داود] [2] الطيالسي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن مع الدجال ملكين يُشبهان نبيين من الأنبياء أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله فيقول: ألست بربكم أحيى وأميت؟ فيقول أحدهما: كذبت، فلا يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، ويقولُ الآخر صدقت وذلك فتنة أي يقول صدقت فيسمع ذلك الناس، فيظن الناس أن قولَه صدقت جوابًا للدجال، وإنما هُو تصديق لتكذيب صاحبه للدجال في زعمه أنه رب [3] .
[واعلم] [4] أن في خروج الدجال أحاديث كثيرة مختلفة، وأبسط حديث فيه حديث النواس عند مسلم [5] وغيره، وحديث أبي أمامة عند ابن ماجة [6] ، وابن خزيمة والحاكم [7] والضياء وحديث ابن
(1) رواه البخاري (1882) و (7132) ، ومسلم (2938) .
(2) مكانها بياض في (أ) واستدركناها من (ب) ، و (ط) .
(3) رواه الطيالسي (1106) ، وابن أبي شيبة 7/ 491، وأحمد 5/ 221 - 222، والروياني (669) .
(4) مكانها بياض في (أ) واستدركناها في (ب) ، و (ط) .
(5) "صحيح مسلم"برقم (2937) .
(6) "سنن ابن ماجه"برقم (4077) . وضعفه الألباني.
(7) "مستدرك الحاكم"4/ 536 - 537، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.