فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1621

انتهى - ألم أُكْرِمك، وأُسَّوِدك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟"- بمثناة فوق، فراء ساكنة فهمزة مفتوحة أي: تصير رئيسًا، وتربع أي: تأخذ ما يأخذه كبير الجيشِ، وهو ربع المغانم، ويقال له: المرباع قاله المنذري [1] . فيقول: بلى يا رب فيقول:"أظننت أنكَ مُلاقِيِّ؟"فيقول: لا يقول:"فإنيّ أنساك كما نسيتني"ثم يلقى الثاني فذكر مثل الأول، وكذا الثالث فيقول للثالث:"أظننت أنكَ مُلاقِي؟"فيقول: أي يا رب آمنت بك، وبكتابك، وبرسلك، وصليت، وصمت، وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع فيقول:"هاهنا إذًا لا، ثمَّ يقول:"الآن نبعثُ شاهدًا عليك، فيتفكَّرُ في نفسهِ منْ ذا الذي يشهدُ عليَّ؟ فيُخْتَمُ على فيه، ويقالُ لفخذِهِ:"انطقي"فتنطقُ فخذهُ، ولحمهُ، وعظامهُ بعمله، وذلكَ ليعذرَ من نفسهِ وذلك المنافقُ وذلكَ الذي يَسْخَطُ اللهُ عليهِ" [2] .

وأخرج البخاري عنه أيضًا قال: إنّ النّاس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ قال:"هل تمارون في القمرِ ليلة البدرِ ليسَ دونه سحاب؟"قالوا: لا يا رسول اللهِ قال:"هل تمارون في الشمس ليسَ دونها سحاب؟"قالوا: لا قال:"فإنكم ترونه، كذلك يحشر النّاس يومَ القيامة فيقول: مَنْ كانَ يعبدُ شيئًا فليتبعهُ، فمنهم مَنْ يتبع الشمسَ، ومنهم مَنْ يتبع القمرِ، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى"

(1) "صحيح الترغيب والترهيب"3/ 429، كتاب: البعث وأهوال القيامة.

(2) رواه مسلم (2968) ، وابن حبان (4642) و (7445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت