يقالَ لهُ ألمْ أصحح جسمَكَ، وأرويكَ مِنَ الماء الباردِ؟ والذي نفسي بيده من النّعيم الذي تُسألون عنه يومَ القيامة ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد" [1] . أخرجه البغوي."
وأخرج الإمامُ أحمد، والبيهقي، وأبو نعيم عن الحسن مرفوعًا:"ثلاث لا يحاسب بهن العبد ظل خص يستظل به، وكسرة يشدّ بها صلبه، وثوب يوارى به عورته" [2] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود مرفوعًا في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) } [التكاثر: 8] قال: الأمن والصحّة [3] ويروى:"أشد الناسِ حسابا الصحيح الفارغ، وما كثر مالُ رجلِ إلا كثر حسابه" [4] والحاصل أنَّ العبدَ يُسْأل عن كلِّ شيء، ولقدْ أحسن من قال في ذلك:
ولو أنا إذا متنا تُركنا ... لكَان المْوتُ راحة كلّ حي
ولكنا إذا متنا بُعثنا ... ونسأل بعده عن كلِّ شيء [5]
والظاهر أنّه أرادَ بكلِّ شيء لم يرد الشرع باستثنائه والله تعالى أعلم.
(1) روى أوله الترمذي (3358) ، والطبري 30/ 288، والحاكم 4/ 153، رواه دون أوله الترمذي (2369) ، والحاكم 4/ 1045، والبيهقي في الشعب 4/ (4604) .
(2) الزهد ص 12 وهو مرسل، الفردوس (2494) ضعفه الألباني في الضعيفة (2134) .
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (4615) 4/ 149، وهناد في الزهد 2/ 364 (694) .
(4) الزهد لابن المبارك (1326) من قول معاوية بن قرة.
(5) "ديوان على بن أبي طالب"وهو من البحر الوافر.