بل وعلى جناحهم أيضأ، وكذلك بمراتب القيادة الدنيا، على فرقة الخيالة المرافقة المشكلة بطريقة خيالة اسکندر. وأعطي الجناح الأخر دومأ إلى قائد خيالة خبير (94) . کيا تم عقد مجلس حربي، عادة، حيث تلقي القادة المرؤوسون إيعازاتهم قبل العودة إلى وحداتهم. إلا أنهم تركوا وشأنهم من هذه اللحظة فصاعدة. وكانت إشارة واحدة تطلق صراع الجنود الخفيفين والفيلة، وإشارة أخرى تسترجعهم حتى يستح تنفيذ المهام الرئيسية، وقام القائد العام عندئذ بالتقدم على رأس جناحه سعيا لتحقيق الحسم. وكان مرسل بصله أحيانا من الجناح الأخر (حيث كانت العملية ذاتها تحصل، أما بصورة معاكسة ليبلغه بتعرضه للمتاعب، وربما أوقف القائد جنوده في تلك اللحظة بواسطة البوق کي پذهب لنجدة مرؤوسه(95) . ولم يؤكد أي مصدر قيام القائد محاولة السيطرة على الجيش ككل خلال الهجوم. بل خرج القادة الميلينيون، بحالات عدة، من أرض المعركة بعد اكتساب اليد الطولى في جناحهم الخاص، مما قدم الدليل الأفضل الممكن عن اهتمامهم (أو عدمه) بيقية جيوشهم وأدى بهم عرضية إلى خسارة المعركة (96)
وجدت، للحق، الاستثناءات عن ذلك النمط. فوقف اسکندر على تلة منخفضة تطل على منطقة منبسطة كلية، بموقعة غوغاميلا، يحقن وحدة تلو الوحدة إلى داخل المعركة بهدوء بداية في محاولة لصد حركة التفاف فارسية على ميمنته , وحتى حين اندفع للهجوم نهاية، ظل مدركة بما فيه الكفاية للتطورات الحاصلة في أماكن أخرى من ساحة القتال بحيث رفض أولا وثم استجاب لصيحة الاستنجاد من پارمنيون في الميسرة، وذلك رغم عدم تمتعه بالسيطرة الفعلية (97) وانفرد آنتيغونس بموقعة غابييني (319 قبل الميلاد) ، في إعطاء الجناح الحاسم إلى ابنه ديمتريوس ليقوده، مما حرره هو القيادة الجيش ككل ولإدارة حركة الثقافية ناجحة (98) . لكن حتى انتيغونس انتهى ليقود هجوم الخيالة ضد الكتيبة التابعة ليومتيس. فلم يكن القائد حرة لينتقل عبر ساحة المعركة، نظرا إلى ارتباطه بجناح من أجنحة الجيش. وكان بمقدور القائد، في أقصى الحالات، أن يسحب نفسه بعد تعرض جناحه إلى الهزيمة ليجدد القتال في مكان آخر، كما فعل يومينس في غابيني وبتوليمي في رافيا (99) . ويمكن تلخيص وظائف القائد الهيليني بالمعركة، عموما، كما يلي: أنشر قواتك حسب ما تراه من العدو والأرض، وضع نفسك بالجناح الذي تعتقد أنه سيكون الحاسم، واندفع إلى الأمام باللحظة الصحيحة، لكن لا تذهب أبعد من اللزوم أبدأ لئلا يستنجدك أحد.