الصفحة 116 من 316

اساليب القيادة الميدانية، فاقتصرت مدة الاشتباك ونجت من السيطرة الكلية، كلها ازداد الاعتماد على الصدمة. پينا سهل للقائد أن يقف إلى الوراء بنقطة ما نستذكر صلاح الدين، وهو قائد غير غربي لا يحمل روحية الفارس الغربي، يمشط لحيته واقفا على تلة قرب حطين في 1187) وأن يوعز قواته بالالتحام وفك الالتحام، كلما ازدادت أهمية قوة المقذوفات. وليس مفاجئا أن الروحية الفروسية قد سادت وأن العديد من القادة ظلوا يخوضون القتال الشخصي، بما أن الخيالة وقوة الصدمة بقينا عموما العاملين الحاسمين والأعمق مكانة في تحقيق الفوز بالمعركة حتى منتصف القرن السابع عشر، وحتى في موقعتي برايتنفلد (1931) ولوتزن (1932) ، نجد غوستافوس أدولفوس، وهو قائد عظيم، يسير مقتحم على رأس خيالته بالميمنة على طريقة أحد الملوك الهيلينين، يعمل كنوع من الواقي الناري المتحرك ويساعد على رفع المعنويات في كل نقطة حضر إليها، وقتل وهو على ظهر حصانه، كما هو مناسب، لا يرافقه غير اثنين من مرافقيه، على مسافة بعيدة أمام جنوده في أثناء مهمة إنقاذ الميسرته المعرضة إلى الضغط (121)

إن قيادة هجمات الخيالة على طريقة غوستافوس أو خصمه بائنهايم لم تكن الأسلوب الوحيد لإدارة المعركة المتاح للقادة العامين الحديثين الأوائل. وأخذت الأسلحة النارية المحمولة تلعب دورة تكتيكية متزايد الأهمية، ابتداء بالقرن السادس عشر. وصير إلى استخدام حملة البنادق إلى جانب حملة الرماح ضمن الوحدات التكتيكية ذاتها، إنما تراجعت نسبة هؤلاء الأخيرين تدريجيا إلى أن جمع اختراع الحربة. في 1940 تقريبا بين النار والفولاذ البارد في سلاح واحد وتسبب باختفاء البندقية والرمح كليا. وبات ضرورية، مع مضاعفة عدد الأسلحة النارية، استخدام التموين - وهو من إبداعات أواخر القرن السادس عشر من أجل توظيف الأسلحة الجديدة بأثرها الأكبر ولمنع كتل الجنود من إطلاق النار على بعضهم البعض، وتطلب ذلك بدوره أن تكتسب الوحدات التكتيكية تنظيم وانضباطة أفضل مما شاهدته أوروبا مند سقوط روما، وقامت هذه الوحدات بالفعل بكل مكان بحلول. القرن السابع عشر: ظهرت السرايا والكتائب والأفواج بذلك الترتيب، لكل منها قائدها ونائب له والبواق وحملة الرايات. كما تم تبني الزي الزاهي في عام 1960 تقريبا، من أجل التمييز بين كافة هذه الوحدات عدا التمييز بينها وبين العدو، ولم يتم التخلي عنه إلا بعد قرنين حين جعل استخدام الأسلحة الملقمة من العقب، والنسق القتالي المفتوح، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت