الكسب بضعة ساعات إضافية من النوم بعد إملاء أوامره، فيها تاكد بيرثيبه من استلام الماريشالات لأوامره بوقت كافي لإعداد تحركات اليوم التالي.
قامت الفيالق الطليعية للجيش الكبير، في صبيحة 8 - تشرين الأول (أوكتوير) وبعد تمضية ثلاثة أيام بالمسير، بعبور حدود ساکسوني، مفتتحة بذلك الحملة، لم تلق أية مقاومة في ذلك النهار، لكن التقى مورا والطليعة بقوة بروسية بامرة تاونتسيين عند شلايتس وهزمها، في صباح 9 الشهر، قام الجنرال المعاون راب بنقل نبا الاشتباك إلى نابليون عند ايبرسدورف، إذ كان شاهد عيان. وأضاف الامبراطور إلى ذلك تقارير الأسري، ليحبك تقريرة جديدة تماما لموقف العدو. فكتب إلى سول بالساعة الثامنة صباحا يوم 10 تشرين الأول (أكتوبر) ليقول: «يبدو لي من الواضح أن البروسيين كانوا يخططون للهجوم؛ كانت ميسرتهم ستقدم من خلال جينا وزالفيد وكوبورغ، بقيادة الأمير هوهنلوهي في جينا والأمير نويس في زالفيد؛ وكان الطابور الآخر سيتوجه عبر ماينينغن وفولدا. فيبدو إذن أنه لا يوجد شيء بينك [عند بلاون] ودريددن، ربما أقل حتى من 10?000 رجل» . وألحقت ملاحظة أخرى مما سبق: استلمت لتوه تقرير الصادر في 9 تشرين الأول (أوكتوبر) ، الساعة السادسة مساء ... إن نبأ انسحاب البروسيين من بلاون إلى جيرا لا يدعو ببالي شكا بأن جيرا هي نقطة الالتقاء المختارة لدى العدو. وأشك أنهم سيحتشدون هناك قبل أن أصل أنا هناك أولا. أرجو أن يحضر النهار معلومات توفر لي فكرة أفضل عن خططهم (62) . لم يكن نابليون قد أعاد الاتصال بميسرته في هذا الوقت؛ كما أنه لم يعرف هل قصد البروسيون أن هاجموا أو يدافعوا أو يلوذوا بالفرار.
مر النهار دون ورود انباء إضافية عن العدو. فكتب نابليون إلى سول بالساعة السادسة مساء، قائلا: «ستتضح الأمور عند وصولنا إلى جيرا) (63) . وعمل في هذه الأثناء حسب المعلومات القليلة المتوفرة لديه، فأصدر سلسلة من الأوامر التي كانت ستؤدي إلى تركيز قواته بنصف دائرة حول جيرا عند ظهر يوم 11 تشرين الأول
أوكتوبر)، إنما جاءت هذه الخطوة خبطة بالهواء، إذ دخلت الخيالة وخلفها فيلق برنادوت إلى جيرا في صباح اليوم التالي ووجدت البلدة خالية، ومر النهار دون ورود أنباء إضافية عن مكان وجود العدو. ولم يصل تقريران إلا بوقت متأخر من المساء، عند منتصف الليل، أحدهما من سول يقول فيه أن الأعداء الذين غادروا جيرا