بالواقع حتى لاندسهوت، من حيث أتى أصلا - فأصدر الأوامر إلى الحرس كي يتوجه النصرة بونين باليوم التالي.
ا سارت قيادة الجيش الثاني عند فجر 28 حزيران (يونيه) ، وهو يوم صيفي حار، ببطء غريا، عبر ممر آيبل في أعقاب فيلق الحرس. لم يرد فردريك فيلهيلم أن يبتعد كثيرة عن شتاينميتز في الميسرة، فتوقف واحتل موقعا مركزية عند كوستليتر، حيث تأمل أن يبقى على اتصال بجناحيه (64) . وكانت النتيجة أنه عجز عن التأثير بعمليات أي منها. فتقلص دور الأمير الجالس على حصانه، عدا إرسال ضباط أركانه لمراقبة قتال الحرس ضد النمساويين عند سور، بكلماته إلى التدخين وتدفئة الأنف مرة تلو الأخرى، دون أن يفعل شيئا (65) . ومما زاد وضعه سوءأ هو صوت صلية مدفعية جاء من جهة شتاينميتز عند سكاليتز وتضخم يفعل الظروف الجوية غير الاعتيادية. فكانت تلك الصلية النذير الأول بأن معركة تدور هناك أيضا. كان الفيلق السادس خلف شتاينميتز و فاقد الاتصال، وكان الحرس مشتبكا بعنف، وقد اختفى الفيلق الأول بالجبال، فلم يبق لفردريك فيلهيلم سوى أن يبعث بلواء خيالة ثقيلة لنجدة الفيلق الخامس وأن يتأمل خير (66) . وتبين لاحقا أن كل من شتاينميتز والحرس قد انتهى إلى الفوز بمعركته المنفصلة دون عون من الأمير، الذي استخدم ضباط أركاته طيلة النهار ليبقى على اتصال بالتطورات لكنه لم يصدر أي قرار إضافي ولم يصدر أي أمر.
لم تتقدم قيادة الجيش الثاني، المرهقة بفعل تمضية يومين على ظهر خيولها، إلى ايبل إلا عند المساء وهناك وجدت بانتظارها الرائد بورغ، الذي كان قد أمضى النهار في مراقبة عمليات الحرس. وأبلغ القادمين عن فشل الفيلق الأول بالاشتراك في القتال عند سور. أدرك عتئ فردريك فيلهيلم مدى هزيمة الفيلق الأول (أو مدى جبن قائده، حسب وجهة نظر المرء باليوم السابق، فأصدر أوامره إليه على الفور ليتقدم عبر الممر ثانية، ثم أخذ قائده جانبا بالصباح التالي ليجري معه حديثة جدية جدا(67) ، وترك الأمر لبلومنتال، في هذه الأثناء، كي يخطط تحركات الجيش في 29
حزيران (يونيه) ، وتألفت تلك من تقدم الحرس إلى كونيغينهوف على نهر الألب (القسم الأعلى) بينما ترتب على شتاينميتز والفيلق السادس خلفه أن يتوجه إلى غرادليتز لتقليص الفجوة التي فصلته عن ميمنة الجيش.