النهائي هو إحلال الحكم التعسفي محل القانون وروح الشرائع
السماوية. أضاف روتشيلد بعد ذلك الملاحظة التالية: لعلكم تظنون أن الكوييم لن يسكتوا بعد هذا بل سيهبون للانقضاض علينا .. ولكن هذا خطأ إذ سيكون لنا في البلدان والأقطار التي تمكننا من تدبير نظامها الشرعي وتمسكها بالدين والأخلاق. (منظمة كفيلة بتدارك هذا الاحتمال وستكون منظمة على درجة من القوة .. رهيبة .. بحيث تتخاذل القوى الأخرى مرعوبة أمامها .. والتشعبات الخفية لهذه المنظمة تنتشر في كل مكان وسوف نعمل على إنشاء منظمة مماثلة في كل عاصمة ومدينة نتوقع صدور الخطر فيها) ..
تتوقف الوثائق الأكيدة الموجودة بحوزتنا عند هذا الحد في نقلها للمخطط الأصلي للمؤامرة العالمية مشيرة إلى أن الاجتماع السابق عقد في مركز مؤسسة روتشيلد في شارع (بوندن شتراوس) بمدينة فرانكفورت في المانيا.
ويجب أن أشير هنا إلى الوثائق الخطيرة التي وقعت عام 1901 م بيد البروفيسور س. نيلوس الروسي ونشرها في الكتاب الذي طبعه عام 1905 في روسيا (الخطر اليهودي) فقد تضمنت هذه الوثائق النادرة معلومات موسعة على المؤامرة الأصلية. ويبدو بمقارنة النصين أن القسم الأول من وثائق البروفيسور نيلوس مطابق للوثائق التي عندنا ... أما القسم الآخر اللاحق فيحتوي على معلومات إضافية تتعلق بطرق استغلال المغامرة للنظريات الجديدة كالداروينية والعقائد المادية الإلحادية كالماركسية ..
على أن أهم ما تضمنته وثائق البروفيسور نيلوس بهذا الخصوص هي المعلومات التي كشفت عن سلاح وقناع المؤامرة الجديدة (الصهيونية) .. ويجب أن لا ننسى أن الصهيونية آنئذ كانت في مطلع ولادتها غير متكاملة لأن تنظيمها النهائي قد تم قبل فترة وجيزة أي في عام 1897 م.
لم يشر أحد إلى تحذير البروفيسور نيلوس ثانية إلا بعد أمد طويل من ذلك