كل مکان کا شاء لها المخططون؛ ودارت آلة الدعاية التي يشرف عليها بالسامو بكل قواها فلم تلبث ماري أنطوانيت أن غرقت في بحر طام من الاستهجان البذخها الخيالي المزعوم والانتقادات اللاذعة لشخصيتها وتصرفاتها ... ! وسقطت سمعتها في الأوحال نتيجة لحملة الهمسات اللاذعة وكان من المستحيل كما هي العادة في مثل هذه الحملات وضع اليد على الشخص الذي انطلقت منه
شائعات التشنيع.
وعندما وصلت الحملة إلى هذه الذروة ضرب بالسامو ضربته الرئيسية فدارت مطابعه لتطبع الآلاف تلو الآلاف من الأشعار والأهازيج الشعبية التي تندد سافرة حاقدة بالملكة، زاعمة أن عشيقة سرية لها هو الذي أهداها هذا العقد إعجابا منه بمفاتنها المبذولة له وثمنا للاستمتاع بتلك المفاتن .. ! >
على أن الأمور لم تقف عند هذا الحد؛ بل وجد مخططو التشهير فكرة شيطانية أخرى تفوق الأولى .. فقد لفقوا رسالة إلى أحد كبار أمراء فرنسا؛ وهو في الوقت نفسه من أمراء الكنيسة هو الكارديال دي روهان زفوا فيها توقيع الملكة التي تطلب في هذه الرسالة المزعومة من الأمير الكاردينال ملاقاتها في منتصف الليل في إحدى الخمائل المنعزلة في حدائق قصر الباليه رويال الذي أتينا على وصفه للتحدث اليه بشأن العقد!. وعهد المتآمرون إلى إحدى غانيات هذا. القصر بالتنكر بزي الملكة ومقابلة الكاردينال الأمير ليلا. وكان أن أنهمر سيل من المطبوعات السرية والأهزوجات الرخيصة والجنسية عمت فرنسا بأكملها ممرغة بالوحل سمعة ملكة فرنسا وأحد كبار رجالات الكنيسة .. !
بين لنا التاريخ كيف نقل هذا العقد بعدئذ إلى انكلترا وبي، هناك بعد أن أدى الغرض المنشود منه في فرنسا. والمعتقد أن معظم جواهره الثمينة حفظت لدى صير في يهودي اسمه (الياسون) ومكثت في لندن.
هناك برهان آخر قاطع على ارتباط المرابين الانكليز بالمؤامرة التي أدت إلى قيام الثورة الفرنسية. وقد ظل هذا البرهان قيد الكتمان أعوام طويلة حتى نبشته الليدي كوينسبورو زوجة اللورد كوينسبورو ومؤلفة كتاب «حکم الكهنوت الخفي،، وقد تم لها ذلك خلال أبحاثها عندما عثرت على مطبوعة