فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 284

قديمة اسمها (العداء للسامية) كتبها عام 1849 م اليهودي بنيامين غولد شميد. وتمكنت هذه المرأة بفضل المعلومات التي استخلصتها من هذه المطبوعة من إثبات أن غولد شميد المذكور وأخاه ابراهام غولد شميد وشريكهم موسي السير موسي مونتيفور، وهم جميعا من كبار المتمولين في انكلترا، وكانوا في الواقع تابعين لسادة المال اليهود في أوروبا ويعملون ضمن نطاق المنطقة التي أعدت للثورة الفرنسية. وقد وجدت براهين أخرى أيضا فيما بعد أثبتت أن المتمول اليهودي الألماني الجنسية الشهير في برلين (دانيال ايشتيغ) وابن زوجته داود فريد لاندر، والمرابي اليهودي الالزاسي هرزعيربير، كانوا بدورهم أيضا يشكلون حلقة تعمل مباشرة في ذلك العهد تحت أوامر روتشيلد.

وهكذا ينكشف لنا القناع عن الأشخاص الذين كانوا يشكلون في ذلك الوقت القوى الخفية التي تشد حبال المؤامرة .. ولسنا بحاجة لأن نشير إلى أهمية دراسة الوسائل التي استعملها الماليون اليهود في مناوراتهم التي أوقعت الحكومة الملكية في العجز المالي. ويمكننا عن طريق المقارنة والتفكير استنتاج الوسائل التي اتبعوها منذ ذلك الوقت في روسيا واسبانيا وأمريكا.

يقول المؤرخ والكاتب البريطاني الأشهر السير والتر سكوت عن تلك الوسائل في معرض تحليله للوضع القائم ما يلي: لقد عامل هؤلاء الممولون الحكومة الفرنسية الملكية کا يعامل المرابون وارثة مسرفة متلافا، إذ يقرضونه بيد وبالربا الفاحش الأحوال اللازمة له لنفقاته الباذخة؛ ويقبضون باليد الأخرى الأرباح غير المعقولة لقاء هذه القروض مما يؤدي بصورة مباشرة إلى الافلاس!!. وهكذا تتالت سلسلة طويلة من قروض هؤلاء المرابين الهدامة تعقبها حقوق و امتيازات مختلفة حصلوا عليها كضمانات لوفاء ديونهم، وبذلك شمل الارتباك الدولة الفرنسية كلها.

بعد أن انحدرت الحكومة الفرنسية إلى وضع أصبحت مجبرة فيه على استجداء القروض المرتفعة بالربا الفاحش لتدبير نفقات الحرب المتواصلة التي زجت فيها، كان هؤلاء يقبلون عن طيبة خاطر تقديم هذه القروض لقاء شرط أساسي هو السماح لهم بكتابة صكوك القرض بالشروط التي يريدونها. وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت