فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

المطلب الرابع: قانون القيمة المهيمنة

يرتبط الجنس الأدبي - حسب رومان جاكبسون (R.Jakobson) - بقانون القيمة المهيمنة (la valeur dominante) . بمعنى أن الجنس الأدبي يتحدد بهيمنة وظيفة معينة، قد تكون تلك الوظيفة انفعالية أو تعبيرية كما في الشعر الغنائي، أو وظيفة شعرية وجمالية كما في النص الإبداعي، أو وظيفة انتباهية تأثيرية كما في الخطب والوصايا، أو وظيفة حفاظية تواصلية كما في المكالمات الهاتفية، أو وظيفة مرجعية موضوعية كما في النصوص التاريخية والإخبارية، أو وظيفة لغوية واصفة كما في النصوص النقدية. وكلما تغلبت وظيفة ما، في نص ما، على باقي الوظائف الأخرى، صنف ذلك النص ضمن جنس تلك الوظيفة المهيمنة.

وبناء على ما سبق، تحوي القصة القصيرة جدا وظيفتين متقاطعتين: الوظيفة القصصية المبنية على الحبكة السردية من بداية، وعقدة، وصراع، وحل، ونهاية؛ والوظيفة الشذرية المبنية على التقطيع، والتشظية، والومضة.

المطلب الخامس: قانون الثبات

تتوفر مجموعة من النصوص الأدبية والفنية على عناصر ثابتة وقارة غير متغيرة ولامتحولة. هذه العناصر الثابتة هي التي تجعل هذه النصوص كلها تندرج ضمن خانة تصنيفية معينة. وبهذا، يتحدد الجنس الأدبي انطلاقا من وجود تلك العناصر الثابتة المهيمنة في مقابل العناصر المتغيرة. ومن ثم، فرصد ماهو ثابت هو الذي يحدد الجنس الأدبي مأسسة وتسنينا وتشفيرا. وبالتالي، يصبح الجنس معترفا به مؤسساتيا وأكاديميا وأدبيا ونقديا واجتماعيا. ويرى سعيد يقطين، في كتابه (الكلام والخبر) ، أن قانون الثبات هو الذي"يحدد لنا العناصر الجوهرية التي بواسطتها نميز ماهية الشيء عن غيرها من الأشياء الأخرى المتصلة بها أو المنفصلة عنها. وحصول هذه العناصر الجوهرية ضروري لتعيين الشيء، لذلك ربطناها بمبدإ الثبات." [1]

(1) - سعيد يقطين: الكلام والخبر، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1997 م، ص:181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت