فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 42

المبحث الثاني: قوانين التجنيس الأدبي

ثمة مجموعة من القوانين التي ينبغي الانطلاق منها لمعرفة هل القصة القصيرة جدا جنس أدبي جديد أم أنها مجرد فرع من فروع القصة القصيرة؟ وهذه القوانين هي:

المطلب الأول: قانون المماثلة

يعني هذا القانون أن ثمة مجموعة من النقط المشتركة والمتماثلة بين النصوص الأدبية التي تسمح بإدراجها ضمن خانة تجنيسية واحدة. وللتوضيح أكثر، فكل نص أو خطاب أدبي له مجموعة من العناصر التي تتآلف من خلالها مع باقي النصوص الأخرى. وفي الوقت نفسه، للنص عناصره الخاصة التي تميزه عن باقي تلك النصوص. لكن المشترك والمؤتلف هو الذي يخلق الجنس الأدبي. ومن هنا، يصبح معيار المماثلة مقياسا ضروريا في التصنيف والتجنيس والتنويع والتقسيم والتنميط. وهكذا، فقانون المماثلة هو الذي يوحد بين النصوص الأدبية والخطابات الفنية، ويدخلها ضمن صنف نظري واحد، ويدرجها ضمن مقولة تجنيسية أدبية موحدة.

وهكذا، تتفق النصوص المدرجة ضمن جنس القصة القصيرة جدا في مجموعة من الخصائص، مثل: الحجم القصير جدا، والتكثيف، والاقتضاب، والقصصية، وفعلية الجملة، وتراكب الجمل، والتنكير، والحذف، والإضمار، وانتقاء الأوصاف، وإرباك المتلقي، وطرح الأسئلة الكبيرة على الرغم من قصر حجمها الشديد ...

المطلب الثاني: قانون التواتر

يسمى هذا القانون كذلك بقانون التردد والتكرار. ويعني هذا القانون الإحصائي أن الجنس الأدبي يتحدد عبر الاستقراء والاستنباط والتحليل والتراكم، برصد العناصر المتواترة والمتكررة في النصوص الأدبية، عبر تطورها التاريخي، أو في حقبة زمنية معينة؛ إذ تصبح العناصر المتكررة داخل النصوص هي الضوابط والمعايير والمقاييس التي ينبغي الاستعانة بها في تصنيف الأجناس الأدبية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت