من المعروف أن الأجناس الأدبية هي بنيات جمالية وفنية قبل كل شيء. بمعنى أن الجنس الأدبي يحدد القواعد الجمالية التي يستند إليها الجنس، أو النوع، أو النمط. وتصبح هذه القواعد الجمالية بمثابة مبادئ تنظيمية ومؤسساتية ينبغي احترامها، والاشتغال وفقها، وكل من ينتهكها أو ينزاح عنها يتعرض لهجوم النقاد والجمهور على حد سواء.
ومن هنا، يتضمن جنس القصة القصيرة جدا، في طياته، مقومات جمالية وفنية، يبلورها النص المعطى صياغة وخطابا وبناء وتشكيلا وتناصا وأسلبة.
المطلب السادس والعشرون: قانون الهرمية أو التراتبية
ينبني الجنس الأدبي على تراتبية شكلية معينة. بمعنى أنه يمكن الحديث عن مستويات مختلفة ومتنوعة في أثناء حديثنا عن الأجناس الأدبية. فهناك الجنس الأدبي الرئيس، والجنس الأدبي الثانوي، والجنس الأدبي الفرعي.
بمعنى أن هناك أشكالا ثابتة، وأشكالا متحولة ثانوية. وبتعبير آخر، يمكن الحديث عن الجنس، والنوع، والنمط. وبالتالي، تخلق هذه الأصناف الفرعية والجزئية تراتبية في التصنيف والتجنيس والتقسيم حسب الأهمية والقيمة والنوعية.
وهكذا، تتفرع القصة القصيرة جدا - باعتبارها جنسا أدبيا رئيسا- إلى أنواع وأنماط، مثل:: القصة الشذرية، والقصة الومضة، والقصيصة، والقصة التلغرافية، والقصة اللحظة، والقصة اللقطة، والقصة الخاطرة، والقصة البرقية، والقصة المتوهجة، والقصة اللامعة، والحالة القصصية، والصورة القصصية، والمغامرة القصصية، واللوحة القصصية، والنثيرة، وانشطارات قصصية، وأقاصيص، ونصوص سردية، وقصص مينيمالية، وقص، ولقطات قصصية، وشذرات قصصية، وأقاصيص، وقصيصات ...