فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 42

يلاحظ دارس القصة القصيرة جدا في الوطن العربي أن هناك ثلاثة مواقف نقدية متضاربة حول فن القصة القصيرة جدا على مستوى التجنيس:

• موقف إيجابي يدافع عن القصة القصيرة جدا؛ إذ يعتبرها الجنس الأدبي المفضل والصالح للمستقبل (أحمد جاسم الحسين، ويوسف الحطيني، وجميل حمداوي، وعبد الدائم السلامي، وجاسم خلف إلياس، وعبد العاطي الزياني ... ) .

•موقف سلبي رافض لهذا الفن الوافد. ويقوم على المكابرة والممانعة والعناد، وعدم الاعتراف بهذا الجنس المستحدث (أغلب كتاب الرواية وفن القصة القصيرة الذين يخافون على مكانتهم الأدبية(القاص المغربي أحمد بوزفور مثلا) ... ).

•موقف وسط متردد ومحايد وحذر، لا يعبر عن نفسه بشكل واضح وصريح، بل ينتظر الوقت المناسب الذي يعلن فيه قرار الرفض أو التأييد. وما أكثر أصحاب هذا الموقف! ومن النقاد المترددين في هذا المجال نذكر الناقدتين المغربيتين: سعاد مسكين وسلمى براهمة. وفي هذا الصدد، تقول سعاد مسكين:"تصنف مواقف النقاد داخل مجرة (تقصد مجلة مجرة) إلى نمطين: صنف من النقاد يبدو متحمسا لهذا النوع السردي يدرسه باطمئنان شديد وثقة تامة عند ضبط معالمه وأركانه (جاسم خلف، ورمصيص، وتمارة، والزياني) ، وصنف مازال يطرح الأسئلة، ويغامر في وضع ملامح لا أركان ثابتة للقصة القصيرة جدا (سلمى براهمة، وسعاد مسكين) ، ربما يعود الأمر إلى كون محور الاشتغال كان يهم الجمالية، وترى الباحثتان أن الجمالية القصصية أمر مبكر على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت