يسمى هذا القانون أيضا بقانون التشفير. ويعني هذا أن الجنس الأدبي قد يتحول إلى شفرة مقننة ومسننة. وبالتالي، يصبح الجنس الأدبي مؤسسة ثابتة وقارة ومحددة، لها قواعد مرسومة معينة، ينبغي احترامها، وتمثل ضوابطها. وبالتالي، يمنع انتهاكها، أو الخروج عنها بأي حال من الأحوال.
وبتعبير آخر، إن الجنس هو عبارة عن مجموعة من القواعد التي اتفق عليها مؤسساتيا. لذا، فعلى المبدع الانطلاق منها، وعدم مخالفتها بأي شكل من الأشكال، بل يصبح هذا التشفير والتسنين ذا طابع اجتماعي ومؤسساتي من الصعب خرقه، وإلا سيتعرض صاحبه للنقد والعقاب الرمزي بتعبير بيير بورديو (Pierre Bourdieu) .
ومن ثم، يتمثل سنن جنس القصة القصيرة جدا في مجموعة من الأركان والشروط التي أشارت إليها مجموعة من الدراسات والأبحاث والمقالات والكتب النقدية التي نظرت لهذا الفن الأدبي الجديد، مثل: كتاب أحمد جاسم الحسين (القصة القصيرة جدا) [1] ، وكتاب محمد محيي الدين مينو (فن القصة القصيرة، مقاربات أولى) [2] ، وكتاب يوسف حطيني (القصة القصيرة جدا بين النظرية والتطبيق) [3] ، وكتاب عبد الدائم السلامي (شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا) [4] ،
(1) - أحمد جاسم الحسين: القصة القصيرة جدا، منشورات دار عكرمة، دمشق، سورية، الطبعة الأولى سنة 1997 م.
(2) - محمد محيي الدين مينو: فن القصة القصيرة جدا، مقاربات أولى، منشورات مدرسة الإمام مالك الثانوية، دبي، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى سنة 2000 م.
(3) - يوسف حطيني: القصة القصيرة جدا بين النظرية والتطبيق، مطبعة اليازجي، دمشق، سورية، الطبعة الأولى سنة 2004 م.
(4) - عبد الدائم السلامي: شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا، منشورات أجراس، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 2007 م.