وضع ستالوني (Y. Stalloni) قانون العدد (La loi du nombre) . ويقصد به أنه توجد مجموعة من الأعمال الأدبية التي تتماثل وتشترك في عدد من النقاط المشتركة والعناصر الملائمة، وتتحدد ائتلافا في مجموعة من الخصائص والمكونات والسمات المتشاكلة عدديا.
ولقد استخلص ستالوني هذا القانون من معجم لالاند المتعلق بالمصطلحات التقنية الفلسفية، حيث عرف لالاند (A. Lalande) الجنس (Genre) قائلا:"يطلق الجنس على شيئين متماثلين لهما بعض الخصائص المشتركة المهمة". [1]
ونجد هذا القانون أيضا لدى فيتور (K.Vietor) الذي يقول:"كيف يمكن كتابة تاريخ الأجناس الأدبية في غياب أي معيار قبلي لتصنيف الأجناس الأدبية؟.ومن ثم، لايتحدد الجنس الأدبي إلا بعد نظرة كلية لمجموعة من النصوص الفردية التي ظهرت عبر التاريخ؟" [2]
إذًا، يتحدد الجنس الأدبي بإبراز عدد من العناصر والقواسم المشتركة بين النصوص والخطابات، أو عبر مجموعة من النصوص التي تتراكم في الزمان والمكان.
وينطبق هذا القانون أيضا على جنس القصة القصيرة جدا، فثمة مجموعة من النصوص القصيرة جدا تتفق في مجموعة من الثوابت المشتركة. فإذا أخذنا على سبيل التمثيل بلدا كالمغرب، فقد حقق تراكما كبيرا في هذا المجال، بأكثر من مائة وعشر (110) مجموعات قصصية قصيرة جدا.
وتتفق هذه الأضمومات في مجموعة من العناصر المتكررة، مثل: القصصية، والحجم القصير جدا، والمفارقة، والإضمار، والحذف، والتركيز، وانتقاء الأوصاف، والتنكير، والاقتضاب، وفعلية الجملة، واستخدام الصورة الومضة بكل آلياتها البلاغية من رمز، واستعارة، وتشخيص، وإيحاء، وانزياح ...