فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 42

يهتمون إلا بالأولى. أما فيما يخص المحسنات، فإن التفضيل بصفة عامة غير وارد (هل الطباق أنبل من التورية؟) ". [1] "

وهكذا، نجد علماء نظرية الأدب، متأثرين بالمنطق الصوري الأرسطي، قد قسموا الصيغة إلى أجناس، وقسموا الأجناس إلى أنواع، وقسموا الأنواع إلى أنماط، وقسموا كل عنصر من هذه العناصر إلى ماهو ثابت، وماهو متحول، وماهو متغير.

ومن ثم، يمكن تقسيم جنس القصة القصيرة جدا إلى أنواع عدة، مثل: القصة الشذرية، والقصة الومضة، والقصيصة، والقصة التلغرافية، والقصة اللحظة، والقصة اللقطة، والقصة الخاطرة، والقصة البرقية، والقصة المتوهجة، والقصة اللامعة، والحالة القصصية، والصورة القصصية، والمغامرة القصصية، واللوحة القصصية، و انشطارات قصصية، وأقاصيص، ونصوص بتنورات قصيرة، ونصوص سردية، وقصص مينيمالية، وقص، ونثيرة، ولقطات قصصية، وشذرات قصصية، وأقاصيص، وقصيصات، ...

المطلب السابع عشر: قانون المأسسة

حينما يتكون الجنس الأدبي وفق قواعد جماعية مشتركة مبنية على استقراء مجموعة من النصوص الأدبية المشتركة، يصبح ذلك الجنس الأدبي معيارا اجتماعيا للتصنيف والتجنيس والتقسيم. وتصبح قواعده الثابتة والمهمة والقارة مقاييس ضرورية في عملية التحليل البيداغوجي والديدكتيكي، بل تصبح تلك المقولات التجنيسية ذات طابع اجتماعي مؤسساتي خاضع لسلطة الضبط والتأديب. وفي هذا السياق، يرى تودوروف"أن الجنس الأدبي هو الذي يحدد ثقافة المجتمع، ويؤسس بنيات مؤسساته المعرفية والأدبية والفنية والثقافية. وتبعا لذلك، فالجنس الأدبي يتحاور ويتواصل مع المجتمع الذي يتنمي إليه عبر وساطة المؤسسة، وكيفما كانت نوعية"

(1) - عبد الفتاح كليطو: نفسه، ص:23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت