الصفحة 31 من 37

عبد الله يرجى الرجوع إليها [1] ومن قبلها فرض الله عليهم قيام الليل سنة كاملة من بعد العشاء حتى الفجر يوميا حتى تورمت أقدامهم ثم نزل التخفيف.

ـ وعلى المربي أن يفهم أن العقوبة ليست ضرورة لكل شخص فقد يستغنى شخص بوسائل التربية الأخرى، فلا يحتاج في حياته كلها إلى عقاب.

ـ ويجب ألا تكون العقوبة أول خاطر يخطر على قلب المربي، فالصبر الطويل على انحراف النفوس والموعظة والدعوة إلى عمل الخير والحث على الالتزام أولى.

ـ والعقوبات درجات متفاوتة بحسب طبائع الأفراد والتزامهم التربوي:

ـ ففرد تكفيه الإشارة"ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله"

ـ وفرد لا يردعه إلا الغضب الصريح:

"ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب أليم"

ـ وفرد يكفيه التهديد بعقاب مؤجل التنفيذ:

"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله"

ـ ومنهم من لا بد من تقريب العصا منه حتى يراها:"وأن تتولوا كما توليتم ..."

ـ ومنهم من لابد أن يحس لذع العقوبة"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا"فعلى المربي أن يعالج عدم التزام الأفراد بالأركان بحكمة ولا يتسرع فيشعر الأفراد وكأنهم قد خرجوا من الصف فتتزعزع ثقتهم بأنفسهم [2]

ذكر الدكتور يوسف النجار في"النهج التربوية"تحت باب: مشروعية العقاب في العملية التربوية بتصرف: مما جاء في كتاب"آداب المعلمين"لمحمد بن سحنون بسنده إلى أبي عبد الله بن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد"

والأدب لا يجوز فوق ثلاث ضربات، ويجوز بالأدب ثلاثا إلا أن يستأذن الأب في أكثر من ذلك إذا آذى أحدا.

ـ وخير العقاب ما كان من جنس العمل كما تقرره المذاهب الحديثة، إلا أن الإسلام يرى أن الأصل في عقوبة الصبيان من أجل ركن من أركان الدين، وهي الصلاة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر"

(1) "السابق 2/ 219 - 224 بتصرف"

(2) ""المدخل في التربية"صـ 219"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت