الصفحة 36 من 37

الفوائد التربوية

قال الشيخ فريد في"التربية"صـ 232: فهذا أدب حسن للمربين في تعهد من يقومون بتربيته، فيظهر لهم المقصر في الطاعة والعبادة؛ فيخصونهم بمزيد من الاهتمام والنصح، وكذا يثنون على من ينشط للطاعة ويبشرونه بالخير، وفي الحديث بيان شرف الصحابة وهمتهم وبذلهم ومسارعتهم إلى طاعة الله عز وجل خاصة السابقون الأولون، وعلى رأسهم الصديق الأول - صلى الله عليه وسلم -

من لي بمثلهم سيرك المدلل ... تسير رويدا وتجيء في الأول

وقوله: دخل الجنة، قال النووي في شرحه 15/ 224: قال القاضي: معناه دخل الجنة بلا محاسبة، ولا مجاراة على قبيح الأعمال، وإلا فمجرد الإيمان يقتضي دخول الجنة بفضل اله تعالى.

عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر:"لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"فبات الناس يدو كون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجو أنه يعطاها فقال:"أين علي بن أبي طالب؟"فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه فقال:"فأرسلوا إليه"فأتي به، فبصق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عينيه ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال:"انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك ممن أن يكون لك حمر النعم"رواه البخاري.

الفوائد التربوية

قال الشيخ فريد صـ 233: وفيه الارتفاع بهمم من يقوم المربي بتربيتهم وتنبيههم إلى المراتب العالية، وحثهم على التنافس على الخير، والرغبة في الوصول إلى أعلى المراتب وأرفع الدرجات.

(1) وفيه مناقب جمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

(2) وفيه بيان شرف الدعوة إلى الله عز وجل وأن هداية شخص واحد على يد الداعية خير من أنفس الأموال التي يتنافس عليها الناس وعليها يتحاسدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت