ـ ويرى عبد الرحمن الشيرازي في كتابه"نهاية الرتبة":
ويضربهم على إساءة الأدب والفحش من الكلام، وغير ذلك من الأفعال الخارجة عن قانون الشرع، مثل اللعب بالكعاب، وجميع أنواع القمار، ولا يضرب صبيا بعصا غليظة تكسر العظم، ولا رقيقة تؤلم الجسد، بل تكون وسطا، ويتخذ مجلدا عريض السير، ويعتمد في ضربه على اللوايا والأفخاذ أسافل الرجلين لأن هذه المواضع لا يخشى منها مرض ولا غائلة.
ـ ولخص الأهواني الشروط التي ذكرها القابسي لإيقاع عقوبة الضرب على الطلاب ما يلي:
(1) ألا يوقع المعلم الضرب إلا على سلوك سيء جدا يقدر المعلم.
(2) أن يوقع المعلم الضرب بقدر الاستحقاق الواجب في ذلك الخطأ.
(3) أن يكون الضرب من واحدة إلى ثلاث، ويستأذن القائم بأمر الصبي في الزيادة إلى عشر ضربات.
(4) أن يزيد على عشر الضربات إذا كان الصبي يناهز الاحتلام سيء الرعية غليظ الخلق لا يريعه فوق عشر ضربات عليه.
(5) أن يقوم المعلم بضرب الصبيان بنفسه، ولا يترك هذا الأمر لأحد من الصبيان الذين تجري بينهم الحمية والمنازعة.
(6) يشترط في الضرب ألا يؤلم ولا يتعدى الألم إلى التأثير الشنيع أو الوهن المضر.
(7) إن مكان الضرب في الرجلين، فهو آمن وأحمل للألم في سلامة، وليجتنب رأس الصبي أو وجهه، إذ قد يوهن الدماغ أو تطرف العين.
(8) إن آلة الضرب هي الدرة الفلقة، وينبغي أن يكون عود الدرة رطبا مأمونا.
ويضيف الدكتور:
(9) ألا يصاحب الضرب انفعال وحالة تشف، فإذا أحس المدرس بذلك فليمتنع عن الضرب والتأديب.
(10) ألا يوقع العقوبة وهو غضبان لأي أمر من الأمور لما ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه أمر بضرب إنسان، فلما أقيم للضرب قال: اتركوه، فقيل له في ذلك، فقال: وجدت في نفسي عليه غلطة، فكرهت أن أضربه وأنا غضبان. وهكذا ينبغي للمعلم أن يراعي هذه المسألة وخاصة الحالة النفسية التي هو عليها.
التدرج في إيقاع العقوبة
(1) التعريض مع التلميح. (2) النصح على انفراد. (3) النصح على الملأ. (4) الزجر على الملأ. (5) العقاب.