نفسي. فنظر إليها رسولُ الله ^ فصَعَّد النظر إليها وَصوَّبه، ثمَّ طَأْطأ رأسَهُ. فلما رأَتِ المرأَة أَنه لم يقض فيها شيئًا جَلَسَتْ÷. (متفق عليه) .
الجواب: على أن الحديث ليس فيه التصريح بأن المرأة كانت كاشفة عن وجهها، ونظره ^ إليها لا يلزم منه أنها كانت سافرة فقد يكون تصعيد النظر متجها إلى هيئتها. فإن للواهبة أن تكشف عن وجهها للنبي ^ فالخطبة من الأعذار الشرعية المبيحة لكشف الوجه ونظر الخاطب إليه، قال ابن حجر: وفيه جواز تأمل المرأة لإرادة تزويجها ... والذي تحرر عندنا أنه ^ كان لا يحرم عليه النظر إلى المؤمنات الأجنبيات بخلاف غيره. وسلك ابن العربي مسلكًا آخر، فقال: يحتمل أن ذلك قبل الحجاب، أو بعده لكنها كانت متلفعة وسياق الحديث يبعد ما قال [1] .
الفرع الثالث: ما كان قبل نزول آية الحجاب حيث يجوز للمرأة آنذاك أن تكشف عن وجهها وبهذا يجاب عن الشبه التالية:
الشبهة الرابعة والعشرون: تعلق بعضهم بما روي عن الحارث بن
(1) ابن حجر: فتح الباري 9/ 173.