الحارث الغامدي قال:"قلت لأبي ونحن بمنى ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء قوم قد اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فأشرفنا، فإذا رسول الله ^ يدعو الناس قالوا: يا رسول الله تدعو الناس إلى توحيد الله تعالى والإيمان به، وهم يردون عليه قوله، ويؤذونه حتى ارتفع النهار، وانصدع عنه الناس، وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكي، تحمل قدحًا فيه ماء ومنديلًا، فتناوله منها وشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: يا بنية! خمري عليك نحرك، ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلًا. فقلنا: من هذه؟ قالوا: هذه زينب ابنته÷. (أخرجه ابن عساكر والطبراني في الكبير) وغيرهما."
الجواب من وجوه:
1 -ليس في الحديث أن زينب كانت كاشفة عن وجهها، ولا أن ذلك جار باختيارها، يشهد لما قدمنا أن نحرها باد والنحر لا يجوز كشفه، وإذا كان قوله ×:"خمري عليك نحرك÷ فيه إشارة إلى أن وجهها كان مكشوفًا، فإن أمره ^ لها بتخمير النحر أمر لها بتغطية الوجه ضمنًا؛ لأن"