فاختمرن بها أي غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع [1] . وقال الزمخشري في معنى (من) في {ہ ہہ+:} الثاني أن ترخي المرأة بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع [2] . وعن محمد بن سيرين قال: سألت عبيدة السلماني عن هذه الآية {? ? ہ ہہ+} فرفع ملحفة كانت عليه، فقنع بها، وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين، وغطى وجهه، وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر مما يلي العين وقد تقدم. وفي اللسان: ألقى عن وجهه قناع الحياء على المثل. وقال الأصفهاني: كان وضّاح اليمن والمُقنَّع الكندي وأبو زبيد الطائي يردون مواسم العرب مُقنَّعين يسترون وجوههم خوفًا من العين [3] .
الشبهة الثالثة والثلاثون: تعلق بعضهم بما جاء عن عائشة ك أنها
(1) ابن حجر: فتح الباري 8/ 489.
(2) الزمخشري: الكشاف 3/ 274.
(3) الأصفهاني: الأغاني 6/ 224.