فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 232

الشبهة الرابعة والثلاثون: تعلقهم بما حكي عن الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي من أن مذهبهم أن الوجه ليس بعورة وهو رواية عن الإمام أحمد.

الجواب من وجوه:

1 -يغلط كثير من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب سوء فهم، أو بإلزامهم لوازم مذهبية ولازم المذهب ليس بمذهب، فينسب إليهم ما لم يتفوهوا به ألبتة، ويُجعل لهم رأيًا ومذهبًا وهم بريئون منه براءة الذئب من دم يوسف ^ كغلطهم على الإمام الشافعي / في مسألة التلفظ بالنية عند أداء الصلاة [1] . وغلطهم على الأئمة فيما أطلقوا لفظ الكراهة، فنفى المتأخرون التحريم عما أطلقوا عليه الكراهة.

وكثير من الأقوال المنسوبة للأئمة تخريجات وقياس ولوازم غير لازمة

(1) قال ابن القيم (زاد المعاد: ص 72) : غر بعض المتأخرين قول الشافعي - رضي الله عنه - في الصلاة: إنها ليست كالصيام، ولا يدخل فيها أحد إلا بذكر. فظن أن الذكر تلفظ المصلي بالنية، وإنما أراد الشافعي - رحمه الله - بالذكر: تكبيرة الإحرام ليس إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت