-رضي الله تعالى عنهم- قال: وكان معاذ بن جبل ط يقول في خطبته كثيرًا: وإياكم وزيغة الحكيم. وعن ابن عباس م قال: ويل للأتباع من عثرات العالم.
وقال مجاهد والحكم بن عتيبة ومالك: ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي ×.
قال الشاطبي: وهذا كله وما أشبهه دليل على الحذر من زلة العالم. وأكثر ما تكون عند الغفلة عن اعتبار مقاصد الشارع في ذلك المعنى الذي اجتهد فيه [1] .
وقد انبرى أساطين العلم الذين حملوا على عاتقهم مهمة كشف الشبهات فلم يدخروا وسعًا في الرد على من أباح السفور ردًا علميًا يروي الغليل ويشفي العليل، وتعقبوا ما استدلوا به تعقبًا حثيثًا فعاد الحق إلى نصابه، ورجع القول أدراجه لم يجد ترحيبا في صفوف المؤمنات الغافلات.
إن التساهل الواضح من بعض المفتين المعاصرين حول مسألة
(1) الشاطبي: الموافقات: 4/ 121 - 122 وانظر: إعلام الموقعين 2/ 173 - 176.