فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 232

رام نفعًا فضر من غير قصد ... ومن البر ما يكون عقوقا [1]

هذا وقال ابن المبارك: دعوا عند الاحتجاج تسمية الرجال، فرب رجل في الإسلام مناقبه كذا وكذا، وعسى أن يكون منه زلة. أفلأحد أن يحتج بها؟ [2] .

ونقل الشاطبي / ما روي من قوله عليه الصلاة والسلام:"إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة. قالوا: وما هي يا"

رسول الله؟ قال: أخاف عليهم من زلة العالم، ومن حكم جائر، ومن هوى مُتَّبَع÷ [3] ونقل نحوه من قول عمر وأبي الدرداء وسلمان الفارسي

(1) المأساة أن الشيخ - رحمه الله - بذل جهدًا فيما لا يعنيه، وقضى وقتًا في تأليف كتابيه (جلباب المرأة، والرد المفحم) وكان بإمكانه أن يمر على المسألة مرور الكرام موضحا رأيه القاضي باستحباب تغطية الوجه والكفين دون استطراد وإسهاب فقد كفي، ولكنها شهوة الحديث التي آلت بسفيان الثوري - رحمه الله - إلى أن ندم وأوصى بدفن كتبه، فليت الشيخ ثم ليته صرف ذلك الجهد والوقت في الدفاع عن قضية من قضايا المسلمين الضائعة ضيعة الأيتام على مائدة اللئام، فلنستفد يا حملة الأقلام.

(2) الشاطبي: الموافقات 4/ 123 - 124.

(3) قال الهيثمي (مجمع الزوائد: 5/ 239) : رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت