تشبث الأخطبوط، ويا للأسف صادف قلبًا خاليًا فتمكنا.
إن الشيخ الألباني / وعاء من أوعية العلم وعلم من أعلام السنة على تساهل كبير عنده في تصحيح الأحاديث يعلم هذا كل مشتغل بعلم السنة، وله اختيارات فقهية لا يوافَق عليها. وعلى أيَّة حال فليس هو بمعصوم وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا نبينا محمد ^ وقد اجتهد / في تأليف كتابه وتقوية رأيه واختياره -وليس كل مجتهد بمصيب- وقيَّنه بفصول حسنة مؤكدة مشروعية ستر الوجه، إلا أن الهفوة تكمن في أن الشيخ تبنى القول المبيح للسفور مع شذوذه في عصر طوفان الفتن، ولوى أعناق النصوص الشرعية تأييدًا لاختياره، وأخطأ الجادة في أسلوب الكتاب، وأساء التوقيت فقد أخرجه في زمن تكالبت فيه الأعداء على الحجاب، ومصداق هذا القول أن القابلة له شريحة المفسدين الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا -وهذا معلم ببطلان القول بإباحة السفور- لقد شكروا الشيخ شكرًا جزيلًا، واستغلوا كتابه في تحقيق خطوة طويلة، فصدق على اجتهاد الشيخ قول القائل: