سيما في عصر موبوء مثل عصرنا هذا، ودعوى إن ما ينسب إلى الأئمة من إباحة كشف الوجه بحضرة الرجال الأجانب المقيد بعدم الخوف من الفتنة ينسحب إلى عصرنا ويصدق على أهل زماننا دعوى باطلة يقينا، وغلط محض على علماء الأمصار، بل الإجماع منعقد على وجوب ستر الوجه عند خوف الفتنة حكاه غير واحد. وقد قال جمهور من العلماء المتقدمين على اختلاف طبقاتهم: إنه يجب على النساء الآن أن يسترن وجوههن لتغير الزمان وسوء حال الناس. مع أن عصرهم أخف شرًا من عصرنا بمراحل.
إذا تقرر هذا فلقائل أن يقول: في عصرنا الحاضر من يفتي بإباحة السفور وعلى رأسهم الشيخ الألباني وله مؤلف بعنوان (جلباب المرأة المسلمة) متداول فما القول؟.
الجواب: لا بد أن نعترف بالقصور البشري، وما الكتاب المشار إليه إلا مثال من أمثلة كثيرة لهذا القصور، وقد عاب العلماء على الشيخ تأليفه، لقد نال الكتاب حظوة كبيرة عند المغرمات بالسفور، وتشبثن به