وجهها وكفيها، وعورة الأمة ما لا يظهر غالبا كالبطن والظهر والساق، فظن أن ما يظهر غالبا حكمه حكم وجه الرجل. وهذا إنما هو في الصلاة لا في النظر، فإن العورة عورتان: عورة في النظر، وعورة في الصلاة، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك÷ [1] .
2 -إن من الفقهاء من لا يرى أن وجه المرأة وكفيها عورة؛ لإباحة كشفه للخاطب وحال الصلاة والإحرام والشهادة، وهم مع ذلك يرون وجوب ستره عن الرجال الأجانب، ولكن علة الوجوب عندهم أنه محل شهوة وفتنة لا أنه عورة. وتلك الأحوال التي تكشف المرأة معها عن وجهها هي مصدر كثير من أتباع الأئمة فيما نسبوه إلى أئمتهم من جواز كشف الوجه والكفين.
3 -من القواعد المقررة عند جميع العلماء أن (سد باب الذرائع) وردم هوة المفاسد مقصد شرعي، وأي مفسدة أعظم من مفسدة السفور، لا
(1) ابن القيم: إعلام الموقعين: 2/ 61.