النساء أن يخرجن سافرات الوجوه. وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال الأجانب [1] . وقرر ابن تيمية-وغيره-الفرق بين العورة في الصلاة، والعورة في باب النظر، وأن المرأة كلها عورة إلى نظر الأجنبي إليها [2] .
ولابن القيم كلاما قيما ننقله برمته، قال /:"وإنما نشأت الشبهة أن الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههن عن الأجانب، وأما الإماء فلم يوجب عليهن ذلك، لكن هذا في إماء الاستخدام والابتذال، وأما إماء التسري اللاتي جرت العادة بصونهن وحجبهن فأين أباح الله ورسوله لهن أن يكشفن وجوههن في الأسواق والطرقات ومجامع الناس وأذن للرجال في التمتع بالنظر إليهن؟ فهذا غلط محض على الشريعة، وأكد هذا الغلط أن بعض الفقهاء سمع قولهم: إن الحرة كلها عورة إلا"
(1) ابن حجر: فتح الباري 3/ 406.
(2) الإنصاف: 1/ 452.