الأربعة من جواز إبداء المرأة وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب غلط عليهم، وإنما قالوا: يباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته فوجهها ليس بعورة والمراد: كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بحضرة الأجنبي فكلها عورة [1] . ومن تتبع أقوالهم تبين له ذلك يبينه أن بحث عورة المرأة ذكره أهل العلم في باب شروط الصلاة، وقد تقدم النقل عن الإمامين أحمد ومالك بأن المرأة كل شيء منها عورة حتى ظفرها. وقال الإمام الشافعي: وإنها -أي المرأة- مأمورة بالخفر والتستر عن كل ما دعى إليه الشهوة من الرجال [2] . وذكر الألوسي أن مذهب الشافعي كما في الزواجر أن الوجه والكفين عورة في النظر من المرأة وإن كانا ليسا عورة في الصلاة [3] . وتقدم ما حكاه إمام الحرمين وابن رسلان من اتفاق المسلمين على منع
(1) انظر: سبل السلام ص 229.
(2) البيهقي: المعرفة (9590) .
(3) الألوسي: روح المعاني 9/ 141.