فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 232

الفائدة الثانية: ذكر الشاطبي بطلان قول من قال: (إذا تعارضا عليه تخير) وقال: متى خيرنا المقلدين في مذاهب الأئمة لينتقوا منها أطيبها عندهم لم يبق لهم مرجع إلا اتباع الشهوات في الاختيار؛ وهذا مناقض لمقصد وضع الشريعة، فلا يصح القول بالتخيير على حال [1] .

إن على المسلم أن يجتهد في معرفة الحق وذلك بإمعان النظر في الأدلة إن أمكن، وإلا عمل بالترجيح بالنظر إلى الأدلة أو الأعلمية والتقوى، وعليه أن يحرص كل الحرص أن يأخذ بالقول الموافق لمقاصد الشريعة الحامل على الورع لا الموافق للهوى.

الفائدة الثالثة: هل ينكر على المرأة السافرة؟ [2]

الجواب: لا شك أن الإنكار مندوب إليه؛ فإن ستر الوجه والكفين حتى على مذهب من لا يوجبه مندوب لقيام الدليل على الندب، ومن المتفق عليه أن الخروج من الخلاف مندوب إلى فعله، والإنكار برفق في

(1) الشاطبي: الموافقات 4/ 94.

(2) انظر: الآداب الشرعية لابن مفلح 1/ 187 وشرح الآداب للصالحي ص 96، 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت