الشبهة الرابعة والأربعون: قول بعضهم: نجد في صفحات التاريخ نماذج بطولية وخدمات اجتماعية قام بها مسلمات لا يتصور معها الحجاب.
الجواب: هذا خلف في القول، لقد وقفت على هذه الشبهة والهجمة المصاحبة لها في كتاب (جلباب المرأة) فتمنيت أن الشيخ صان نفسه عنها، فما إن قرأتها إلا وقَفَّ شعري ووجف قلبي حتى كاد وجيبه يحطِّم أضلاعي -سبحان الله- ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
لقد بنيت هذه الشبهة على ظن وتخمين لا ينفق في سوق الفقه والمناظرات العلمية، فأين الدليل على أنهن سافرات، وأن سفورهن كان بعد نزول آية الحجاب {? ? ? ? ? ? ? ? ? ?+} [يونس: 68] فليس عند من أثارها إلا التخرص في القول والمجازفة في الكلام. ثم ما المانع أن يقال: إنهن متبرجات، ما دامت المسألة مبنية على الرأي والتصور، لقد ذم العلماء الرأي في الدين فتفطن.