فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 232

المجوزون أن يجدوا دليلًا واحدًا متأخرًا عن فرض الحجاب خاليًا من الاحتمالات المعتبرة وسيظلون على عجزهم ما تعاقب الليل والنهار، والله أعلم.

الشبهة السادسة والأربعون: إن الإجماع منعقد على وجوب ستر العورة في الصلاة، وللمرأة أن تكشف عن وجهها وكفيها في صلاتها، دون سائر بدنها، فدل ذلك على أن وجهها وكفيها ليسا بعورة.

الجواب: هذا قياس لم تتحقق شروطه بل هو قياس مع الفارق، فليس كل ما جاز كشفه داخل الصلاة جاز كشفه خارجها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد يستر المصلي في الصلاة ما يجوز إبداؤه في غير الصلاة، وقد يبدي في الصلاة ما يستره عن الرجال .. إلى أن قال: فليست العورة في الصلاة مرتبطة بعورة النظر، لا طردًا ولا عكسًا [1] .

الشبهة السابعة والأربعون: القول بوجوب ستر الوجه والكفين يتعارض مع مسيس الحاجة إلى كشفها لطبيب وشهادة ونحو ذلك.

(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى 22/ 114، 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت