المجوزون أن يجدوا دليلًا واحدًا متأخرًا عن فرض الحجاب خاليًا من الاحتمالات المعتبرة وسيظلون على عجزهم ما تعاقب الليل والنهار، والله أعلم.
الشبهة السادسة والأربعون: إن الإجماع منعقد على وجوب ستر العورة في الصلاة، وللمرأة أن تكشف عن وجهها وكفيها في صلاتها، دون سائر بدنها، فدل ذلك على أن وجهها وكفيها ليسا بعورة.
الجواب: هذا قياس لم تتحقق شروطه بل هو قياس مع الفارق، فليس كل ما جاز كشفه داخل الصلاة جاز كشفه خارجها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد يستر المصلي في الصلاة ما يجوز إبداؤه في غير الصلاة، وقد يبدي في الصلاة ما يستره عن الرجال .. إلى أن قال: فليست العورة في الصلاة مرتبطة بعورة النظر، لا طردًا ولا عكسًا [1] .
الشبهة السابعة والأربعون: القول بوجوب ستر الوجه والكفين يتعارض مع مسيس الحاجة إلى كشفها لطبيب وشهادة ونحو ذلك.
(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى 22/ 114، 115.