ط: مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
وفي هذا إشارة إلى أن قيسًا وإن كبر حتى جاوز المائة بسنتين يحتمل احتمالًا راجحًا أن يكون رأى أسماء وهو دون البلوغ. فقد قدم المدينة وقبض رسول الله ^ وهو في الطريق فبايع أبا بكر [1] . ثم لا نغفل عما في
(1) قال ابن حجر في ترجمة قيس من الإصابة: روى ابن منده بسند واه أن لقيس رؤية. قال ابن منده-وساق إسناده إلى قيس بن أبي حازم-قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فما أن خرجت قال لي: يا قيس، هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت ابن سبع أو ثمان سنين. قال ابن مندة: لا يصح.
وأخرجه الخطيب بسنده وفيه عن قيس قال: وأنا إذ ذاك ابن سبع أو تسع. قال الخطيب: لا يثبت. وهذا الحديث إن كان له أصل فقد وقع فيه غلط يظهر.
قال ابن حجر: من رواية البزار في مسنده من طريق قيس قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدته حين قبض، فسمعت أبا بكر يقول. فكأن الرواية الأولى كان فيها فإذا أبو بكر يخطب لكن قوله ابن سبع أو ثمان لا يصح؛ فإنه جاء عن إسماعيل بسند صحيح أنه كبر حتى جاوز المائة بسنتين. وقد اختلفوا في وفاته على أقوال: أحدها أنه مات سنة بضع وتسعين؛ فعلى هذا كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فيكون له عند الوفاة النبوية خمس عشرة سنة، ولا يصح ما في الأثر الأول أنه كان حين سمع الخطبة ابن سبع أو ثمان. اهـ.
وما توقعه الحافظ إن صدق فتوقعه تقريبًا لا تحديدًا فلا يتعارض مع ما ذكرنا، وإن لم يصدق توقعه فيكون له عند الوفاة النبوية أقل من خمس عشرة سنة والله أعلم.