فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 232

ولو تفطن أولئك المفتون بإباحة السفور أنهم-وإن لم يقصدوا-ردء العلمانيين وفتواهم رافد رئيس لتحقيق أغراضهم، لأحجموا عن فتواهم. لقد تلقف الغرب فتواهم تلقف الرجل الثَّقِفِ اللَّقِف [1] وتشبثوا بها-طلبا للانحلال الخلقي-تشبُّث الغريق بثُمامةٍ [2] هي ضالتهم المنشودة وجِعالتهم [3] التي ينزعون بها الحجاب لتتهافت على إثره الثياب سفورًا فتبرجًا فعريًا.

فمهلًا يا علماء الإسلام! أليست المفسدة تدرأ والضرر يزال، إن السفور السم الناقع والداء العضال، وما ذئاب جائعة عادية أرسلت في غنم أضاعها ربها بأشد فسادًا لها من سفور لمجتمع تسوقه الشهوة ويقوده الهوى هذا عصرنا فاقدروا له قدره.

لقد بلغ ابن عباس - رضي الله عنها - توسع الناس في فتواه المتعلقة بالمتعة، فأعلن في

(1) أي سريع الفهم سريع الأخذ.

(2) يتلمس أقل شيء للنجاة.

(3) الجعالة: خرقة ينزل بها القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت