الملأ حرمتها. وقال ابن تيمية: قد كانت الإماء على عهد الصحابة يمشين في الطرقات مكشفات الرؤوس ويخدمن الرجال مع سلامة القلوب، فلو أراد الرجل أن يترك الإماء التركيات الحسان يمشين بين الناس في مثل هذه البلاد والأوقات كما كان أولئك الإماء يمشين كان هذا من باب الفساد [1] . وقال: كذلك الأمة إذا كان يخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب [2] . وقال ابن القيم في معرض رده على من قال للقاضي أن يقضي بعلمه، قال: حتى لو كان الحق حكم الحاكم بعلمه، لوجب منع قضاة الزمان من ذلك.
أختي المسلمة! وسعي مداركك لهمسة صنعتها الغيرة الإسلامية الملهبة؛ إن الحجاب شريعة ربانية وفريضة إلهية محسومة فرضها الله جل وعلا لا تخضع للحوار، ولا للنقاش، تأملي فرط استجابة الطاهرات العفيفات، قالت عائشة - رضي الله عنها: والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار لقد
(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى 15/ 418.
(2) ابن تيمية: مجموع الفتاوى 15/ 373.