فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 232

فقالت: إن أُرْزأ ابني فلن أُرْزأ حيائي [1] .

ويستوقفنا حياء أم خلاد لنقف على حياء عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله ^ وأبي - رضي الله عنه - واضعة ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر - رضي الله عنه - والله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي، حياء من عمر. ويجرنا هذا إلى حياء العاقلة الموفقة فاطمة بنت رسول الله ^ القائلة: خير ما للرجال من النساء أن لا يراهن وخير ما للنساء من الرجال أن لا يرينهن. لقد قالت - رضي الله عنها: يا أسماء! إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء-أي وهن على النعش-أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء - رضي الله عنها: يا ابنة رسول الله! ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله [2] .

لقد حفت المرأة في الإسلام بأحكام دون الرجل احتياطًا لها ومبالغة

(1) أبو داود (2488) والرَّزِيئَةُ: المصيبة.

(2) الحلية: 2/ 43 والبيهقي 4/ 34 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت