فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 232

فالزمي يا ريحانة الدنيا حقلك وتحصني في مملكتك، وتقنعي تاجك ولا تستهويك تلك الشبهات فتخلعي ربقة الحياء حذاري حذاري أن تصغي إلى من يثيرها (والمَعْمَعُ-أي المرأة الذكية المتوقدة-لا يُقَعْقَعُ لها بالشِّنَان) [1] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضهلله [2] ."

لا، لا، لا تقولي: أنا في مجتمع سافر أكون بحجابي غريبة بين النساء، أكره السفور لكني مضطرة لمسايرتهن، فإن هذه الغربة ليست عذرًا لك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباءلله [3] . وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الشعب إذ قال:"انظروا! هل ترون شيئًا؟ فقلنا: نرى غربانًا فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربانلله [4] .

وإنك لتعجب من رجال انطمس رسم الغيرة من نفوسهم وانطفأ

(1) أي لا تخدع ولا تُرَوَّع.

(2) البخاري (52) ومسلم (1599) عن النعمان بن بشير - رضي الله عنها - به.

(3) مسلم (145) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به.

(4) أحمد (المسند: 4/ 197) وصححه الحاكم (المستدرك: 4/ 602) ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت